العادة السرية ….سبق وشرحنا في موضوع سابق علاج العادة السرية  وسردنا ايضا 10 طرق مختلفة لعلاج العادة السرية عن طريق الشريعة الاسلامية وسنة النبي محمد علية افضل الصلاة والسلام ….والان نجيب علي اصعب سؤال في هذا الموضوع وهو …هل العادة السرية وممارسة العادة السرية حلال ام حرام ؟ حيث يظن البعض ان القران لن ياتي بنص واضح وصريح ينهي فية عن ممارسة العادة السرية اذا العادة السرية حلال ام حرام …هذا السؤال هو ما سنجيب عنة في السطور القليلة الماضية …..وايضا سنقوم بذكر موضوع اخر في العادة السرية لبيان حكم ممارسة العادة السرية في الشريعة الاسلامية .

العادة السرية؟ حلال ام حرام

نستعرض اخي الحبيب الادلة القاطعة التي نؤكد بها علي حرمة الاستمناء وممارسة العادة السرية

1- قال الله تعالي :”وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ” أمر الله سبحانه وتعالي في هذه الأية بالإستعفاف وترك ما ينافيه ، والأمر للوجوب لمن لا يستطيع النكاح .

نطرح هنا سؤالاً :

هل العادة السرية من الإستعفاف المأمور به في الآية أم لا ؟؟

فإن قيل : لا ليست من الإستعفاف ، إذًا فاجتنابها واجب لأن الله أمر بالإستعفاف واجتناب ما ينافيه ، وظاهر القرآن لا يجوز العدول عنه إلا لدليل من كتاب أو سنة يجب الرجوع إليه ، أما القياس المخالف له فهو فاسد الإعتبار .

وإن قيل : نعم هو من الإستعفاف المأمور به !! فيلزم القول بوجوبه لمن لا قدرة له علي النكاح !! والقول بهذا حَدثٌ في الدين وخرقٌ لإجماع المسلمين . فليُتَأمل .

2-الله عز وجل أمر بالإستعفاف لمن لا يستطيع النكاح ولم يجعل بينما أي واسطة ، والمقام مُقام بيان ، (والسكوت في معرض البيان يقتضي الحصر) بدليل قوله تعالي :”وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا” فاقتضي الأمر تحريم الاستمناء ، ولو كان مُباحًا لبينه الله في هذه الآية .

قال الله تعالي :” قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ … ” تأمل كيف أمر الله بحفظ الفرج مُطلقًا ،أما البصر فقال :”مِنْ أَبْصَارِهِمْ و “مِنْ أَبْصَارِهِنَّ” أتي بأداة (من) الدالة علي التبعيض ؛ فإنه يجوز النظر في بعض الحالات لحاجة كنظر الشاهد والخاطب ومثل ذلك . أما الفرج “ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ

و “وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ” مطلقًا . فتدبر … .

3- قال سبحانه وتعالي في سياق مدحه للمؤمنين :”وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ

أمر الله تعالي بحفظ الفرج مطلقًا ولم يستثن من ذلك البتة إلا النوعين المذكورين في قوله “ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ” فصرح برفع الملامة في عدم حفظ الفرج عن الزوجة والمملوكة فقط ، ثم قد جاء بصيغة عامة شاملة لغير النوعين المذكورين دالة علي المنع هي قوله” فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ” وهذا 

العموم لا شك أنه يتناوله بظاهرة ناكح يده ، وكما ذكرنا أن عموم القرآن لا يجوز العدول عنه إلا لدليل من كتاب أو سنة يجب الرجوع إليه ، أما القياس المخالف له فهو فاسد الإعتبار .

والعادون : هم الذين تعدوا حدود الله كما قال تعالي :”وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ أي تعدوا ما أحل الله إلي ما حرم .

أخي الحبيب : الحذر الحذر من فساد التأويل ، فإن الله تعالي لا يُخادع ، ولا يُنال ما عنده بمعصيته ، ولا يُنال إلا بطاعته .

4- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ” 

قال الحافظ ابن حجر في سياق تعليقه علي هذا الحديث : واستدل به بعض المالكية علي تحريم الاستمناء ، لأنه أرشد عند العجز عن التزويج إلي الصوم الذي يقطع الشهوة ، فلو كان الاستمناء مباحًا لكان الإرشاد إليه أسهل .

قال ابن القيم رحمه الله : والصحيح عندي أنه لا يُباح لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما أرشد صاحب الشهوة إذا عجز عن الزواج إلي الصوم ، ولو كان هناك معنى غيره لذكره .

وقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا خُيّر بين أمرين أختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا … ولا يُجاب علينا بأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كريم الأخلاق لذلك لم يذكر تلك العادة لدناءتها ولأنها ليست من المروءة في شيء !! هذا تلاعب بالشرع والدين ، ولو فتحنا هذا الباب لفتحنا علي الأمة باب شر . ثم ما علاقة كرم أخلاق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشدة حياءه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببيان الأحكام الشرعية ؟؟!! ألم يُبين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحكام الغُسل والجنابة والجماع والحيض والنفاس وغير ذلك للأمة كلها رجالها ونسائها ، فلماذا نجعل حياء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلو أخلاقه حاجزًا في سبيل تبليغ شرع الملك ؟؟!! فليُتدبر … .

والاستدلال من الحديث السابق حديث ابن مسعود من وجهين :

(1) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سكت في معرض البيان عن ذكر تلك العادة ولم يفتح أي باب آخر لقضاء الشهوة سوي النكاح أو الصيام فاقتضي الحصر.

(2) عدل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الاستمناء إلي الصوم ، والصوم لا شك أنه أشق علي النفس من الاستمناء الذي هو أيسر للنفس وموافق لهواها ، فلا جرم أن العدول عنه إلي الصوم دليل علي حرمته .

5- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ . فَسَكَتَ عَنِّي . ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ ” .

فاستأذن أبو هريرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الإختصاء وهو عملية جراحية لإزالة الخصيتين ليدفعوا به مشقة العزوبة عن أنفسهم ، ويستريحوا من عناء مقاومة الشهوة ، فلم يرخص لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وارشدهم إلي الصوم ، فلو كان الاستمناء جائزًا لأرشدهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه إذ أنه أسهل من الإختصاء الذي هو حرام - لأنه تغيير لخلق الله - ومن الصوم الذي له مشقة علي النفس ، ورغم ذلك أعرض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه إلي الصوم فدل علي حرمته لأن “السكوت في معرض البيان يُفيد الحصر.

6- هناك قاعدة شرعية تقول (الضرر يُزال) ودليلها قول الله تعالي :”وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :”‏لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ 

أي لا يضر الإنسان نفسه ولا يضر غيره ، فيُستفاد من هذا الحديث أن الأصل في المضآر التحريم ،

ومن مضار هذا الفعل الخسيس الدنيء :

إنهاك القوي ، نحول في الجسم ، إرتعاش الأطراف خاصة الرجلين ، خفقان في القلب ، إضعاف حدية البصر إلي حد كبير ، إخلال بالجهاز الهضمي ، التهاب منوي في الخصيتين ، ألمًا في فقرات الظهر ، ضعف في الغدد المخية حتي يكاد صاحبها أن يُصاب بالخبل ، ضعف الذاكرة والقوي المدركة والفهم ، الميل إلي العزلة والإنكماش ، والشعور بالكسل والكآبة والحزن… إلي غير ذلك من الأمراض والأضرار … ولن أذكر الأدلة علي حدوث تلك الأمراض

وإنما تستطيع أن تراها أمام عينيك مثالاً حيًا عند أي ممارس لهذه العادة السيئة حتي ولو مارسها مرة واحدة في الإسبوع ، ولا ضابط في ذلك !!! .

ولا غرب في تسبب العادة السرية في حدوث هذه الأمراض وغيرها ،إذ أن ماء الرجل هو مخ ساقه وقوة عقله وخلاصة عروقه ونضارة وجهة ؛ فاستخراجه علي غير الوجه الشرعي يؤدي حتمًا إلي أسوئ النتائج .

هذا من ناحية الأضرار الصحية فضلاً عن الضرر في الدين للجرأة علي ما حرمه الله سبحانه وتعالي .

ومن مضآر هذه الفعلة الخبيثة التسبب في قلة الحياء ، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏:”إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ .

وأنا أسألك سؤالاً واحدًا هنا : هل تستطيع أن تُخبر أحد بأنك من أهل هذه العادة ، فضلاً عن أن تمارسها علي مرئي منه ؟؟؟ .

طبعًا الجواب : كلالماذا ؟؟ لاستحيائك من الناس .. أليس الله أحق أن تستحي منه فإنه يعلم السر وأخفي وهو خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ” ثم ألا تستحي من الملائكة الذين يكتبون عليك الحسنات والسيئات ؟؟! ما أعظــــــم جرأتك ..

قال ابن الجوزي : ورب خال بذنب كان سبب وقوعه في هوة شقوة في عيشيّ الدنيا والآخرة ، وكأنه قيل له : إبق بما آثرت فيبقي أبدًا  في التخبيط .

7- عَنْ ‏ ‏النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” وَالْإِثْمُ مَا ‏حَاكَ‏ ‏فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ

حبيبي : ألا تعلم أن الإثم حواز القلوب ، ألم يقل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “اسْتَفْتِ قَلْبَكَ “

والان نكون قد انتهينا من عرض مجموعة من التوجيهات من السنة النبوية والشريعة الاسلامية والتي تؤكد علي نهي الاسلام عن الاستمناء وعن ممارسة العادة السرية ونكون بذلك قد انتهينا من الاجابة علي سؤال …..هل ممارسة العادة السرية حلال ام حرام …..وارجو من كل من يقرئ الlقال الابتعاد عن العادة السرية وعن ممارسة العادة السرية وخصوصا بعد ان تبين لنا حرمانية ممارسة العادة السرية والاستمناء في الشرع وتجد هنا العلاج من العادة السرية 

اخبر صديقك بهذا المحتوي:

ادخل ايميلك هنا لمتابعة احدث مواضيع الموقع:

موقع علاجك " اكتب ايميلك هنا ليصلك كل جديد من موقع علاجك"